غزة تنتصر- 8 الى متى سيستمر الموقف السلبي  العربي

25 مارس , 2024

 

د علوان العبوسي

23 / 3 / 2024

 

اسرائيل لم يردعها رادع انساني او اخلاقي او دولي وانما لايردعها سوى القوة سواء قوة الحرب او القوة السياسية والاقتصادية  ،التي لو تتخذها القوى العربية  في حربها على غزة ، اليوم نحن في الشهر السادس ،وقد بلغ عدد الشهداء اكثر من 32000 الف شهيد ،والجرحى 74000 جريح ، واسرائيل تزيد من قصفها للمدنيين باساليب خسيسة قذرة لم نحفل بها في  كافة الحروب العالمية والمحلية ، دون سبب يهدد امنها مثلا قصف المدنيين ممن ينتظرون المساعدات الانسانية لسد رمق جوعهم من المواد الغذائية المسقطة من الجو اومن المسالك البرية ،او قصف افراد يتحركون غير مسلحين يبحثون عن عوائلهم ،ثم قصف المساكن الماهولة بعد التاكد من اشغالها من ساكنيها ،او قصف المستشفيات وتدميرها واخر مابقي منها  مبنى الجراحة في مستشفى الشفاء وتفخيخ المباني الاخرى  في هذه المستشفى ،او اعتقال الاطباء والعاملين في المشفى ، او اعتقال اطفال لاتزيد اعمارهم عن 10 سنوات.

مقالي اليوم في هذه السلسلة من (غزة تنتصر) حول موقف اقطارنا العربية الذي وصف بالسلبي  لما يجري في فلسطين ونحن كما يقال امة تربطها روابط  في  اللغة والثقافة والتاريخ والتراث المشترك لشعوب منطقتنا العربية،        الا تتحرك الضمائر العربية لما تشاهده مايجري من افعال صهيونية تجاه شعبنا العربي الفلسطيني ولدى هذه الدول كل عناصر القوة التي ممكن خلالها الضغط ليس على اسرائيل حسب وانما حتى على امريكا واوربا المساندة بقوة للكيان الصهيوني ،استذكر في هذه المناسبة موقف دولنا العربية وعلى راسها العراق عندما علم في حرب تشرين/ اكتوبر 73 من المذياع بادر فورا بالمساهمة بالحرب بعد يوم من اعلانها في سوريا ومصر، وكذلك بادرت باقي دولنا العربية بمثل موقفه ،بالاضافة  الى استخدام النفط كسلاح ضد امريكا الساندة للكيان الصهيوني، المبدء لم يتغير سوى مواقف بعض الدول العربية بمواقفها المتخاذلة مع الكيان الصهيوني، ولكن العوامل الانسانية وسوء سلوك الكيان ضد شعبنا في فلسطين ، الا تنتخي القيادات العربية او تتاثر  ضمائرهم تجاه هذا الشعب المغلوب على امره ، وهو يشكوا من حصار قاتل ويناديهم شعبنا الفلسطيني كل يوم بالتدخل ولا من مجيب مع الاسف ، اذا كان السبب حماس فنحن اليوم ننظر للواقع كشعب وليس حماس فقط الذي لم ينشغل الجيش الاسرائيلي فقط بهم، لكنه اليوم يقتل ويدمر الشعب الفلسطيني وغير قادر على مواجهة حماس بعد مضي ستة اشهر ،رغم الفرق الكبير جدا بين حماس والكيان الصهيوني ومعهم امريكا بكل قواتها البرية والجوية والبحرية ناهيك عن مواقفها السلبية سواء السياسية او الداعمة لهذا الكيان بالاسلحة والاموال ، (بالامس 22 اذار/ مارس  تقدمت امريكا بمشروع قرار الى مجلس الامن تطالب به وقف اطلاق النار ، رفضته كلا من الصين والجزائر لانه مشروع سياسي يخدم الكيان الصهيوني ، جاء بصيغة ،يقول ضرورة ايقاف اطلاق النار وليس ايقاف اطلاق النار وهذا فسرته روسيا والصين بمثابة دعاية انتخابية لبايدن يساعد اسرائيل على الافلات من العقاب) ، واسرائيل تتفرد  بالشعب الفلسطيني كما اشرت وتفرغ حقدها بهم  دون حماس  ،انها حرب ابادة كما اشرت ايضاً في مقال سابق من هذه السلسلة يسعى الكيان لتحقيقها بكل الوسائل المتاحة لديه باسناد امريكا واوربا ضد الشعب الفلسطيني العربي المسلم ، فماذا يعني تجويع شعب غزة غير قتلهم والتخلص منهم او تخريب مساكنهم غير خطوة لتهجيرهم ، او تخريب المستشفيات غير منعها لمعالجة الجرحى وبالتالي قتلهم ، او حجز الاطباء غير منعهم من معالجة الفلسطينيين وبالتالي قتلهم ، او عدم السماح لدخول المساعدات غير قتلهم ايضاً ، الرئيس الامريكي ينادي بضرورة ايقاف الحرب والسماح لتبادل الاسرى دون ان يفعل ، وهو القادر دون غيره لهذا الفعل ومندوبيه في مجلس الامن لايتوانون بالفيتوا بمنع ايقافها ، اوربا وبريطانيا تنادي بايقاف تزويد اسرائيل بالاسلحة لكنها لاتفعل وقد يكون ذلك تبرير لمواقفهم السلبية السابقة تجاه فلسطين .

في الختام  الموقف المهم و الحاسم  تقريباً هو الموقف العربي باتخاذ مايلزم سياسيا او اقتصاديا والا سيوصف الموقف العرب  بالتخاذل تجاه اسمى موقف تجاه شعبنا الفلسطيني .